السيد المرعشي

38

القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف

ومنها : أنّ الإسقاط مع شدة هذا الضبط والاهتمام به خارج عن مجاري العادة . « 1 » ومن الوجوه المؤيدة لعدم التحريف أنّ الناقص إن كان جزءا من الكلام مربوطا به بحيث يكون لهذا الجزء دخل في الفصاحة ، يلزم النقص في فصاحة كلام اللّه ، فيلزم عدم كون ما بأيدينا معجزا أبديا . ودعوى احتمال كون الساقط بحيث لا تختل بسقوطه فصاحة الكلام كما ترى . « 2 » ] إذا دريت ما تلونا عليك فباللّه تعالى يجوز عقلك - لو لم تعقله بعقال الشبهات - التحريف بأمثال هذه الأدلة الواهية التي عمدتها عند أرباب التحريف الروايات التي قد عرفت حالها كلا ثمّ كلا .

--> - قدحه ، لاحتمال كون الظاهر المصروف عن ظاهره من الظواهر الغير المتعلّقة بالأحكام الشرعية العملية التي أمرنا بالرجوع فيها إلى ظاهر الكتاب ، فافهم » . أقول : لعلّ المؤلف - قدس سره - احتمل - في فرض السقوط - أنّ بعض الظاهر المصروف عن ظاهره من الظواهر المتعلقة بالأحكام الشرعية ، ويؤيده ملاحظة الروايات الواردة المجعولة حول جمع القرآن وشطر من أخبار التحريف ، أو احتمل منع خروج غير آيات الأحكام ( وهي الآيات المتعلقة بالقصص والوعد والوعيد والأمثال والمواعظ ) عن محلّ الابتلاء ( وقد ذكر علماؤنا لإثبات دخول جميع القرآن في موضع الابتلاء طرقا ) فلا تختص حجية الظواهر بآيات الأحكام ، وعليه فالعلم الإجمالي بوقوع الخلل في بعض الظواهر بواسطة سقوط القرائن يمنع عن حجية أصالة الظهور في جميع الآيات فلا محيص عن منع السقوط كما فعله المؤلف - قدس سره - وسائر العلماء . ( 1 ) . فمن لاحظ الجوامع الحديثية والتواريخ يجد شدة اهتمام الصحابة بحفظ القرآن وختمها ويقطع بتواترها من عهد النبي ( ص ) إلى الآن ، وقد مرّ بعض ما يدل على ذلك ويأتي بعض آخر . ( 2 ) . وهو خلاف الفرض .